النشأة والتطوير ومزايا النقل السككي
Homepage » النشأة والتطوير ومزايا النقل السككي

 
 
يعتبر الخط الحديدي الحجازي من معالم التراث المرتبطة بتاريخ الأردن الحديث لارتباطه بالثورة العربيـــــة الكبرى ، إضافة إلى أن أحد مباني الخط الحجازي في مدينة معان  كان له شرف أن يكون المقر الرسمي للمغفور له جلالة الملك عبد الله بن الحسين طيب الله ثراه ، وأيضا كان لهذا الخط شرف استخدام أحد قطاراته لرحلة جلالته من مدينة معان إلى عمان
نبــــــذة تاريخيــــــــة
كانت رحلة  قوافل الحجاج على الجمال من دمشق إلى المدينة المنورة ومكة المكرمــــة تستغرق من (40 ـ50 ) يوماً ، يتعرض خلالها الحجاج للكثير من المخاطر مثل هجمات قطاع الطرق ، والسيول والأوبئة هذا بالإضافة إلى مشقة وعناء السفر الطويل مما دفع السلطان عبد الحميد للتفكير بإنشاء خط حديدي يربط دمشق بالمدينة المنورة ومكة المكرمة .
          في  أيلول عام 1900 وجه السلطان عبد الحميد نداءً إلى المسلمين في كافة أنحاء العالم لجمع التبرعات لإنشاء خط حديدي بين دمشق والأماكن المقدسة  ، وذلك لتــسهيل نقل الحجاج ، وقد قوبل نداءه هذا بالحماس والدعم الشديدين من كافة المسلمين .
قدرت كلفة المشروع بحوالي خمسة ملايين ليرة ذهب عثماني تم توفيرها من التبرعات من السكان وعائدات الدولة العثمانية من خلال  بيع الطوابع  واستثمار الفوسفات قرب السلط و المياه المعدنية في منطقة الحمة اضافة الى ذلك قامت الحكومة العثمانية بفرض ضريبة خاصة للخط الحديدي على كافة المواطنين هذا وقد ساهمت عدة عوامل في تخفيض نفقات المشروع كالاستعانة بأفراد الجيش والمتطوعين من المواطنين في عمليات الإنشاء والبناء والاستفادة من التبرعات بالمواد من المناطق المتاخمة لانشاء الخط .كما واجهت المشروع صعوبات كثيرة فقد تعرض المشروع للعديد من هجمات البدو في المناطق الجنوبية الذين عارضوا المشروع كما عانى العاملون على المشروع من درجات الحرارة المرتفعة و عدم توفر مصادر مياه قريبه نظرا لطبيعة المنطقة الصحراوية والأمراض التي كانت تصيب العاملين وصعوبة نقل المواد الى مناطق العمل .
بدأ العمل في إنشاء خط ضيق (105سم) بوزن محوري (10.5طن) وبجانبه خط سلكي للإتصالات  يربط مدينة دمشق بالمدينة المنورة عبر مدينة عمان بطول (1303)كم ، وانتهى العمل في المشروع عام 1908, لهذا شهد عام 1909 بداية عهد جديد لنقل الحجاج والمسافرين بعيداً عن الأوبئة والمشقات حيث تم نقل ( 147478 ) راكب .
وقد تعاقبت على إدارة الخط عدة إدارات كانت اولها الإدارة التركية منذ عام 1900 اي منذ بدء تأسيس الخط واستمرت إلى عام 1917 وتبعتها إدارة حكومية الانتداب البريطاني على فلسطين ممثلة في إدارة سكك حديد فلسطين حتى عام1948 ومن ثم إدارة الجيش العربي الأردني  من1948  ولغاية 1950 لحقتها  الإدارة المدنية الأردنية من تاريخ   1950 ولغاية 1952. وفي عام 1952 تم انشاء مؤسسة الخط الحجازي الأردني وهي تقوم حتى اليوم بإدارة واستثمار أملاك الخط ضمن الأراضي الأردنية